Like This!

محور

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 2/18/2013 3:37 PM

بينما تعدُّ فراشها للحلم، تعطرُ الوسادة بالعطرِ الذي تفضلهُ جنيتها الخاصةَ أكثر، تختارُ من صندوقِ أمنياتها واحدة، تستعدُ لتغلق جفنًا عليها ..... تجذبهُا الكتابة من ذراعها الذي أصابهُ الضعفُ العاطفي من كثرِ ما تأبطهُ "هو"ء
لا تملك ما تقاوم بهِ الذكرى، صورتهُ المرسومة بعنايةِ "دافنشي" على جدرانِ قلبها، بغموضِ ابتسامتهِ وحزنهِ،بشوقهِ ومكابرته، بالشفرةِ السريةِ التي تنطوي عليها صورته تلك .... عاقدةً على قلبها أقفالًا من لغزٍ مستحيلِ ليسِ لغيرهِ إدراك مفتاحهِ

لا يترددُ في سمعها مؤخرًا سوى صوته .... كلما غنّى هاتفها لأن أحدهم أراد أُنْسَ صوتها، تغمضُ عينيها وتضمُ كفيها كمن تقبضُ على أمنية، تقرب كفيها المتشابكين إلى فمها وتبثُ فيهما الرجاء ..... "أرجوكَ كُن هُو"- تكرر
تلتقط الهاتف، وبخيبةِ أملٍ تلقيه! يبدو أنها لم تقبض على أمنيتها الآبقة كما ينبغي فأفلتت!ء 

لا يتركُ طيفهُ في مجالِ رؤيتها الكثيرَ لغيرِه ..... أنانيٌ هو في غيابهِ مثلما كان في حضوره، لم ينبغِ يومًا لسواه من قلبها إلا ما أذن به، ولم يأذن لها بعدُ بالنسيان

كملك على الذاكرة،القلب،الفكر،الروح،كيانها .... يدور حول إصبعهِ خاتم مُلْكِها الذي لا يصحُ قرارٌ إلا لو أقرَّه، ولم يقر بعد أن تنسى
وكملوكِ العروشِ الأثيرة، لا يتنازل

في واقعها المُسوَّر بمشيئته يحدثُ أن تستسلم بعد معاركها الصغيرة، تحاولُ معايشةَ كونها الذي هواءه أنفاسه ، وقيظُ حرِّهِ غضبه،وسحبه ما قد يظلها بهِ بينَ حينٍ وحينٍ من حنوه،وبرده الغياب
يحدثُ أن تذهب للتسوق .... تشتري بطاقات بريدية لمدنٍ تودُّ لو يبدآ فيها القصةَ التي حرمها من كتابةٍ بقيتها إلى حيثُ عاشا في سعادةٍ إلى الأبد
ليتنا نتقابلُ يومًا على أرضٍ مُحايدة .... في باريس مثلًا .... تشيرُ معظم الروايات أن البداياتِ هناك لا تُنسى، تذكرُ ألق البدايات يكونُ أحيانًا وحده شاهدًا على الحب،لولا أنك بجفاءٍ مزقتَ الصفحةً الأولى من الحكايةِ لكنتُ الآن أكتبُ الحضورَ عوضًا عن الغياب

تودعُ أمنيتها في بطاقةِ  البريد التي تحملُ صورةَ اللوفر، تضعها في صندوق، لتأخذُ طريقها إلى مستودعِ الأحلامِ الضائعة

1 Response to "محور"

Eman Abd-Elgawad Says:

رائع...شعرت و كأن فراشة رائعة الجمال و بحركة جناحيها السحرية كتبت هذه الكلمات لتعبر أجمل تعبير عن إحساس إحدي الفراشات

Post a Comment