Like This!

تقييم المخاطر يؤيدُ أن لا!

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 9/24/2015 1:04 PM

"سأتبعكِ حيثُ ذهبتِ، إلى آخر الكون، قالها مرتين" - قالت وشهقت في خضم نوبة الذعر 

"وأنا أعدُكِ أن أكسر ساقه إذا فعل!" - احتضنها فبكت 
بكت حتى انتظمت دقات قلبها على وقع نبضه وعادت للتنفس الطبيعي والاسترسالِ في الحكي: قالها مرتين! مرةً في خضم الحُب كحبيبٍ يعد، ومرةً كمهووسٍ بالامتلاك يتوعد! مرةً حينها اعتنقتُ الميثاق ووددتُ لو عانقت والثانية اختنقت وتمنيت لو أن الروح تفارق كي تتحرر من الجسد الذين يطبقُ عليه بجنونِ شَبِقْ
مخيفةٌ طبيعةُ الكلمات المتقلبة! ذاتُ العبارةِ التي كانت ذاتَ حُبِّ أمنًا صارت ساعةَ فراقٍ حتمي أسوأ كوابيسها، مخيفٌ كأفكار الانتحار استدراج المشاعر نحو عمق الحب، تتراجع بضع خطواتٍ عن صوت قلبه، وتدور بعينيها في دوامةِ الظنون، تتمثلُ لها كلُّ الصفات المتشابهة بينهما.... الغيرة، التقصير في الاهتمام بالتفاصيل، العينين البندقيتين، وهكذا! يتلبسُ الصوت القديم ،الذي مؤخرًا تمنت الصمم كيلا تسمعه، الوجه الجديد وأصبح الحضنُ لحظتها قفصًا مقفلًا أخذت إليه عنوةً، وما إن قال "لا تقلقي سوف لن أفلتك أبدًا لسحق الاكتئاب" حتى ذُعرت وأخذت قلبها المُرتق في أسنانها وجَرَت بالمشوار! 

هي لم تعد تجيدُ تحمل الأخطاء الصغيرة، ولم تعد تستطيع تجاهل الخلافات التي يعتبرها المعظم غير جوهرية، ولا النقاشات! وما عاد في القلب سنتيميترًا مربعًا واحدًا يسمح بجرح إضافي! لم يعد بالقلب طاقةً لتحمل مخاطرة التعلق مجددًا، بالكاد يقدر على ضخ الحياة! 

تفقدُ الاهتمام سريعًا لأنها تدرك تمامًا أن ذلك الاهتمام الذي تتلقاه ببذخ سيتلاشي سريعًا كأن لم يُخلق أصلًا، تغزل الشرنقة ذاتها وتختفي لحينٍ تمارس خلاله طقوسها وإدمانها على الانشغال بالبقاء، وبعدما كانت على وشك الانزلاق لا شعوريًا نحوه، تتوقف قليلًا، تُعملُ الأرقام في دماغها، ثم لا تسلم القلب أبدًا، فاحتمالية أن ينعصر في يديه وإن كانت ضئيلة فهي غير صفرية والحياة في نهاية اليوم أكثر أولوية! 

0 Response to "تقييم المخاطر يؤيدُ أن لا!"

Post a Comment