Like This!

خطاب افتراضي لصديقٍ افتراضي من غربة افتراضية

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 3/18/2014 4:08 PM

صباحُك بعطر الفراولة كالشاي الذي أنهيتُ علبتين منه في اسبوعين!ء
وقبلهُ سلامٌ على قلبِ أمي ودمعة فخرها وافتقادها الممتزجتين.ء
لعل الجميع بخير...ء
لا شيء يُذكر، كل الأيامِ كاليومِ الأول، تكرارٌ مبالغٌ فيه لتجربةٍ أحببتها وطريقٍ ألفته، تمامًا كشاي الفراولة
لا شيء يستحقُ الكتابة عنه يا صديقي سوى أنني بدأتُ أشك أن روح هذه المدينة كانت يومًا لفتاةٍ عابثة! تغريك بدايةً بالاقتراب، بالحصول عليها، توهمك بأنك تنتمي لها منذ النبضة الأولى، بينما في خلفيةِ المشهد تنخرُ الغربة بين خلايا قلبك، وبمجرد أن تصل لذروةِ رضًا واقتناع بالبقاء للأبد... تكون الغربةُ قد أكلت تمامًا من قلبك ما يجعله قادرًا على بثِ السعادة وجعلتهُ بعد أن أتت على الروابط بين خلاياه مُثَقَّبًا كمصفاة وقتها ستتوقف عن منحك القرب الذي زَعَمَتْهُ في البداية... ولحظتها تحديدًا ستشعرُ برغبةٍ عارمة في البدء بالتدخين.ء

ثم أنها قالت منذُ يومين لي : كم كنت ساذجًا جدًا عندما ظننت أنك بسفرك تتحرر من هموم الوطن!
الأمر ليس كذلك على الإطلاق، كلما سافرت ستتسع رقعة الوطن، كلما سافرت ستحملُ همًا يتعلقُ بكل بقعةٍ طالتها قدمك، وكل ذكرى صنعتها على طريقك، كما كلما مشيت تتعلق بثيابك ذرات أكثر.
ستُثْقَلْ، وسيثقل ما تحمل....

عدا ذلك الجميع بخير! سوى هذه الغريبة التي كانت تجلسُ منذ عشرةِ دقائق على الطاولةِ في الممر تبكي وتجلسُ إلى جوارها فتاة أخرى تجفف بدقةٍ ما أفسده البكاء من مكياجها.... وكأن ذاكرتي الممتلئة بالفعل ينقصها مشهدٌ كهذا لتكرره عليَّ كعرضٍ مسرحي كل ليلةٍ لشهرٍ على الأقل! وكأن زكيبة الصورِعلى ظهري  لم تثقل فترهقني بما يكفي!

سوف لن أطيل عليك، بلغ الجميع سلامي ولا تنس أن تُطعم القطة...

إلى لقاء،

حوار اليوم الأول

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 1/01/2014 12:59 PM

قالت صديقتي التي هي أقربُ من ملاكي الحارس: "لا تبكِ ولا تحزني، فهكذا شأنُ البدايات"ء
فقلتُ:"وهكذا تبدو النهايات أيضًا!! فمن أين لي اليقين أن هذه عثرةُ البداية وليست سَقطة الفراق؟!"ء

قالت: "اكتبي قائمة أمنياتك إذًا لتستحضري لنا/المُهتمين لك روح العام الجديد!!"ء
 قلتُ: "لن أُحمل العام فوقَ طاقته بالتوقعات، حصلتُ على نصيبي وكفايتي من الخذلان دفعةً واحدةً، هذا العامُ أكثر عجزًا من تعويضي عمّا انكسر في يومه الأول، فلا كل صناديق الموسيقى تكفي ولا سريرٌ من الزهر قادرٌ على دفع أكوام الكوابيس"ء

وصمتت....ء

قولي لي أنني لا أستحقُ الوجع! وأن ما بي من ألمٍ سببه الأوحد أن الأشياء الموجعة تحدثُ لأولئك الذين لم يمسوا كائنًا بجرح، قولي لي أنني لم أتغير! لم تصبح صحبتي أقل دفئًا أو أكثر كآبة، قولي لي أن صوتي لم تتكسر فيه نغمة الحنو والطمأنينة، قولي لي أرجوكِ أن كل هذه الثقوب في قلبي لا تجعلني خواءً غير مرئي!!!ء

صمتُ أكثرُ صممًا من سالِفه...ء

صديقتي، لا تألمي كمرآتي، فقط اذكريني عند ربك في الدعاء

بوح مؤجل/ متأخر

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 12/13/2013 4:24 PM

منذُ قرنٍ أو يزيد لم يأتِ شتاءٌ كهذا، ومنذُ أبعد .... لم يُودَع يا دفء قلبي في روحٍ محبةٌ تُشبهُ بعضَ عُشرِ ما يسكنُ قلبي لك.ء
لا أستوعبُ مُطلقًا دهشتهم من تَغيرِ الأحوال الجوية! تغيرٌ كهذا لا يُضاهي بأي حالٍ ما حلَّ بروحي إذ أحببتك .... ولو أنهم رأوا قلبي، لو كان الحُب مرئيًا كخيوطِ شمس النافذة لما أثار شيئًا ضئيلًا كهذا كل هذه الضجة.ء

كلٌ شيء يا عزيزي في الكَونِ منك! الصيفُ اشتياقك، والشتاء البعد عنك، وتفتح الزهر لقاءاتنا، وتساقطُ الأوراق تقلباتي الصغيرةَ التي لابد منها لكي لا تفسَد بالكمالِ روعةَ الحُب.ء

 رائحة المطر كدقاتِ قلبك ... تطرق على جدارِ روحي فتهدمهُ شيئًا فشيئًا بمثابرةٍ  رقيقة لتنبت في قحل الحُبِ حياةً جديدةً.ء
أتحينُ أوقات الإجابةِ وأحبها لأذكرك بشكلٍ أعمق من ذكركِ الذي لا يُفارق، فأدعو لنفسي بمزيدٍ من قُربك وأسأل الله أن يبث في قلبك المزيد من محبتي.ء

أخطط أن أستقبل العام الجديد وأنت معي، وأن أمارس كل سعاداتي المؤجلةِ وأنا معك ... سأفتحُ دُرج أحلامي بلا قلق، فما عُدتُ أخشى أن أضلَّ بعيدًا عن دائرةِ الأمان التي غادرت كل الأشياء والشخوص وتمثلت في وجودك، وأنت دائمًا هُنا.ء

دُمتَ معي راضيًا بكُلِّي، ودُمتُ لك والقليلُ منك كثير.ء

ذات حديث حُب

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 10/30/2013 4:08 PM

أطفئ التلفاز يا عزيزي، سأصنعُ فنجاني شاي لنا، أجلسني إلى جوارك في مساحة أَمَانِيَ وأَمَانيَّ الخاصة، لنسترجع شريط الحُبِّ الذي عِطره يشبه رائحة البيت والطمأنينة.ء
في فجرٍ كنتُ حلمك، ومع خيطِ فجر الصبح الذي تلاه كان الحلمُ قد صار واقعًا مُكتملًا، عهدًا وميثاقًا عقدناهُ ووقعناهُ بفعل الحُبْ، عهدًا قُدسيًا تلونا بعدَ عقده الحمد والصلاة.ء
من يومِها تخليتُ عن فوبيا الشيكولاتة،والتهمت منها في اليومِ التالي ثلاث قطعٍ على دفعة واحدة، فما عُدتُ أخشى شعور الاحتياج الأنثوي للاحتواء... شُفيتُ من خوفِ الحُب على يديك يا حبيبي.ء
 
"لطالما أرعبتني فكرة الزواج، لكنها بك تبدو عبقرية"

فمن ممن سواك ترك لي مساحةً للمجيء والذهاب لآتي إليهِ بملئ قلبي وإرادتي؟! مساحة حرية في وطنٍ موازٍ يوتوبي متمثلٌ فيك حيثُ كل المطالب المشروعةِ ،التي تقطعت أحبال أصواتنا وأعمار من يشبهوننا بشدة لنحصل عليها ولم نفعل، مسلمٌ بها !ء
يسعدني كثيرًا يا أنا أننا اشترينا هذه المدفأة! ويسعدني أننا في ذلك الوقت بالتحديد اخترنا اجتياز الطريق يدًا بيد وقلبًا يتبعُ نبض قلب.ء

أحببت فأمنت فودعت الأرق، أمنت في سطورك وعلى وقع صوتك فأحببت فخلعت عن قلبي سِرْجَه، فما عدتُ أخشى أن يضلَّ أو يشرُد فكلُّ الطرق تُفضي إليك، كلُّ مساحات الكون قلبك، كلُّ نجوم المجرة منطفأةً إلى جوار خاتمك على إصبعي.ء

تُصبحُ على خيرٍ معي...ء