مساءُ الخيرِ يا صديقي، لعلَّهُ كذلكَ ... لعله يكون
(ابتسامة على وجهها خلف سماعةِ الهاتفِ ودمعة)
لا أدري أيتهما حملتها الملائكةُ إليه فرأت انعكاسها على وجهه
الابتسامة التي هي من الحياة
أم الدمعة التي من الرحيل!ء
دارت عليها بعد رحيلهِ دورة الخصبِ مرتين، ولا بذرةً واحدةً غُرست على قلبها بعدما احترق البستانُ فيه
أخشى أن تبور...ء
أيها الصَديق، أفتني في سبع ليلاتٍ متتابعاتٍ من الأرق وليلتي عيدٍ مرّوا كرامًا كأيامِ النسيء
قل لي على أي كتفٍ ألقي الوجع والجميع مثقلين بما يفيضُ عن حاجاتهم منه، والأرضُ التي تموتُ يجوعُ أصحابها قربًا والفضاءُ حتى الأبدِ يتسع
نبأني بتأويل نبوءة العصفورة التي طارت ولن تعود!ء
هاجرت عكس اتجاه الريح إلي غير الوجهةِ التي تبثُ فيها الأرواح في البيض ، إلى حيثُ لن تلتقي أحدًا سوى البياض الذي تظنًّ أنه لون العالمِ الآخر!!!ء
بكت صَمْتَه ... ومع البكاء انقطع صوتها وخط الهاتف
عندما يتسارع نبضُ القلبِ معلنًا عن ألم، يضيقُ صدري كثيرًا وأفتحُ الأزرار والنوافذ كي يصرخ كيف شاء
كابتلاع الصراخ الممزوج بالدمعِ عند الفراق كان كتمُ الكلمة الأدق والأصدق التي ترفعتُ بها أن تكون أصفارًا وآحادًا في آلة!!ء
نعم، هكذا تعملُ الأجهزة الرقمية.....تجعلُ من كل شئ -حتى الدفء- أصفارًا وآحادًا
هي:ء
عندما يتسارع بكاء الروح، أُلقي دموعي فيها، كما لو كانت دلو دموع كالبرجِ السماوي الذي ولدتُ فيهِ مصادفةً
في تسميتها لي فلسفة "أحلامٌ استيقظت" وما أظنُّ أن أحدًا خَبَر استيقاظ حلم مثلي.....سأوضح، يستيقظ الحلم كما تنسل روحٍ من جسدٍ أحب الحياة .... ببطءٍ وألم
كقلبٍ ما أراد الرحيل، وفعل
كنزفِ الشغف من جرحي المفتوح منذُ عامين، ولم يلتأم
كمن كلما حاول اعتلاء الإيمان وجاهد نحوه، دفعه من مدَّ لهُ ذراعهُ أو حبلًا وابتسم، مجددًا نحو الكُفر
ربما تذكرون الفراشة! لقد أغراها ضوء ودفء شمعة بالاقتراب، فاحترقت... والضوءُ انطفأ
باسم الحب،حبّهُ، على الطريقة الكلاسيكيةِ أفتتح القصيدة
بيتٌ واحدٌ، لا اثنين، لأن الطير لا يبني أكثر من عشٍ ولا ،في ربيعٍ واحدٍ للقلبِ،يبثُ أسباب الحياة في الأرواح الصغيرةَ في محاراتها الكلسية لأكثر من إلفٍ واحد
واحدٌ،لأنِّي موّحدة!ء
واحدٌ على الأرضِ وفوق قلبي وفي السماءِ إلى جواري
بين أوتارِ صوتي والدمَِ المتدفق إلى أطرافِ أصابعي حين الكتابةِ ومداعبةِ الحيواناتِ الأليفة / إعطاء المَحَبَّة
مشهدٌ عابر:ء
يتلكأون في المرور بين المقاعد، ينظرون لأعلى قليلًا، يمينًا يسارًا ... يبحثون عن مقاعدهم...سكون!ء
"هل يسكنون حقًا في دواخلهم؟!ء" -
لا إجابة!ء -
يتحرك مهتزًا على سكته الحديدية، يفضُّ بعضهم كلُّ جريدته يختلسُ الآخرون النظر إلى الجرائد التي تقع في مجالِ أبصارهم
وأنا ... أطلقُ الروح على مرماها ، لأختلس بين الصخب واصطكاك العجلات المسرعة رحلةً هادئةً ...إليه!ء
جملة إعتراضية:ء
ربما تذكرون
الفراشة .... هي بخير والتقت به أخيرًا وهما في سعادة ،حتى اللحظة! صلّوا لأجلهما
لا يهم كيف وجدها ... في قصص الحبِّ يا أصدقائي، العِبرة دائمًا بالنهايات
اللقاء:ء
إذًا ... أنتِ حقيقية (ابتسامة)ء -
(نظرةٌ إلى عمقِ عينيه)
حقيقيةٌ بقدرِ الحبِ في قلبك يا ..... (تتلعثم قليلًا)ء -
يا من لا ينبغي أن يُشتقُ من فعلِ الحُبِّ صيغةَ "فعيل" المبالغة سوى في حضورهِ ... تقربًا إليه
بعد ذلك ... مفرق طريق
اختيار ما
حياة غيبية غيرُ مُدْرَكَة
....................
أوقفُ الحكي هُنا لأنني لا أعلمُ الغيب ولكي أنام
الأسطورة التي طُمست:ء
لسوءِ حظهِ ولفرطِ بؤسهِ .. نجا
أرادها .. أو يموت
فما طاله ،في حربِ التاريخِ، جرحٌ وما كان ما ارتجى
عبرتُ هاربًا من المدينة التي تحترق ... وحيدًا باكيًا دونها!ء
أتعرفُ يا "باريس" الأنانيةِ كم قلبًا صادقًا قد احترق لأنك سهل الغواية؟!ء
حبيبتي ... يا الأجمل من "هيلين" ستأتي بعد الحرائق نسمةً تنثرُ رمادك المعطر فتستحيل بعض جزيئاته فراشاتٍ والبعض الآخر بذور بقدرةِ "أفروديت"/الحب فتنبتُ الزهور كل ألوانها للمرةِ الأولى
زهورٌ حمراء من البذرةِ التي كانت يومًا وجنتيكِ
بيضاء كقلبك
صفراء كآخرِ نظرةٍ ألقيتِها على الكون
لن يكتب "هوميرس" أو غيرهُ اسطورتك، لن يذكر أحد من أين للزهور لونها مثلما خلّدوا "شقائق النعمان/أدونيس"ء
لأنني لستُ كـ "أفروديت" حبيبته أمتلكُ عرشًا على الجبال أو الأرض
لن يأمر "أبوللو" أيًا من رباتِ الشعر أن توحي بكِ لأي شاعر
ستندثرين حبيبتي وسأندثر ، وسيضلُّ الحب بين الحكايا
لن يتردد في الملاحم منه سوى الذي يخص الملوك والآلهة إلى جانبِ سيرة من قتلوا أكثر، علاقةٌ منطقية بين "آريس" و"أفروديت" لا عجب أن أحبها
أما نحنُ -عامةُ البشر- مهما بلغ وهج قلوبنا ... سوف لن يذكرنا أحد