Like This!

لو سافرنا نحو بلادٍ يحكمها الجيتار*

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 6/12/2013 4:21 PM

كيف لي بامتطاء السطور؟! وقيدٌ لامرئي حول معصمي يسلسله إلى قلبٍ ينبض بصَخَبِ مُجنزرة،كناجٍ من تحطمِ سفينةٍ يطلقُ طلقة الاستغاثةِ الأخيرةِ علّك تلتفت!ء
كيف لي بقلبٍ يزفر آخر فقاعةٍ مما تنفسهُ من حضورك قبل الرحيل أن أنجو من الغربةِ الحتمية؟!ء
من أين لي بعدَك بهوية؟

على جبهةِ من بربك سأودع صلواتي بعد تلاوتها بين كفيّ؟!ء
على كتفِ من أذرف دموع التوبةِ من الحزن؟!ء
على شفاه من ستنبتُ أجنحة اليرقات؟!ء
على صدرِ من سيحطُ الحلم -حلمي- في المساء؟
 
تلتفُ الأسئلةُ بقسوةِ أكبر حول معصمي ولا إجابات تفكُ الأسر أو تدعُ النبض يمرُ إلى القلم، لا أكتب!!ء
من أين لي بالكتابة؟ وكل الكلمات أثبتت عجزها في إغرائك بأن الحب بحد ذاتهِ هوية؟ كيف أثق ولم تأبه لها وقلت لي وطن أعز من قلبك؟!ء

كم أتمنى لو كنا تقابلنا على أرضٍ منزوعةِ الوطن، بحيثُ يمكننا زرعها وحصدها وابتداء الحياةَ فيها وننجبُ عالمًا بعيدًا عن تعقيدات الهوية...ء

على كلٍ لم أعد آبه، وفنجان القرفةِ هذا لا يذكرني بك على الإطلاق! لا يذكرني بثنائك الدائم على اختياري لمشروباتي المفضلة، حبك لطقوسي وطريقتي في لفظ حرف الراء.ء
لا أتذكرك إلا في مناسباتٍ محددة .... حين ارتداء أي ثوبٍ أسود، حين تشغيل مكيف الهواء، حين الكتابة على الكيبورد، وحين صفع أي باب.ء

تروقني فكرةَ الرحيلِ عن هنا كثيرًا ... بعد أن أثبتتُ بالتناقض أن لا وطن، لا شيء يصنعُ غيابهُ فارقًا بعد أن نجوتُ بحياتي من غيابك، بعد قلبك الذي ولدت للمرةِ الأولى فيه لا شيء يهم.ء

*العنوان، جزء من سطر شعري من قصيدة لـ نزار قباني

على موعدٍ مع حلمٍ، أو اثنين

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 4/11/2013 3:28 PM

هامشٌ علوي:ء
بخطٍ مائلٍ قليلًا نحو الحرفِ الأولِ من اسمه .... "هل تعلم يا عزيزي أن الدوائر الإلكترونية للذاكرة تُسمى المُتأرجحات!"ء

متن:ء
بقلبٍ يجاهدُ في التقاطِ أنفاسهِ من كًثر ما ركض نحوه، ارتمت بين ذراعيه فالتقطها الهواء قبل أن تهوي، هَوَت!ء
تذكره في حلمها وتذكرُ غيرهُ في دُعاءِ السجود، وتذكر غيرهما في أوقاتِ الاستجابة كي تُلقي لعنةَ المظلومِ عليه فتصيب.ء
تلعنُ الوطن الآبق منذُ بدايةِ الحياة، تلعن كل المفاهيم المُهلهلةِ كثوبِ مهترئ لا يدفئ ولا يغني من غُربة.ء
بالله! ما الوطن؟!ء
لخصتُهُ في بدايةِ الحب في عينيك وتنازلتُ عن جنسيته عند الفراق، واليومَ كعابرِ سبيلٍ ضال أكتبُ وصيتي بأن تحرقَ ذاكرتي بعد أن أنتحر في الرواية.ء

انتقتهُ بعنايةِ أمٍ من بينِ كل القلوبِ كي تضع صغارها فيه، بنى لها بيتًا بدا ثابتًا فأمنت ، وبدونِ إنذارٍ مسبق تهاوى على رأسها فأُسقط حملها، وظلَّت تنزفُ الحب من رَحِمها إلى ما لا نهاية!ء

بعيدًا عن السياق قليلًا:ء
تتقافزُ في تعثرٍ كغزالةٍ طفلة، تحاولُ أن تداعب شعرها فتعبرُ يدها خلالها! هي طيفُ حلم! يدفئ الليل في منتصفهِ ويرحل، تمامًا كطيفه، يأتي كل وحدةِ ليلٍ ليحتضنها ويمضي بعد أن حفر في فراشها أثره، على هذا كل ليلة! وكلما أتى ورحل كلما ازداد عمق أثره وزادها افتقادًا ووحدة!ء

نهايةً:ء
أستمحيكم عذرًا على الكتابةِ الغير منسوجةٍ بشكلٍ لائق فهكذا شأنُ الذكريات

حناءٌ بلونِ الجرح

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 3/08/2013 1:28 AM


في يومٍ مشابهٍ منذُ أعوامٍ ثلاثة، جلست تعجنُ حناءها كما اليوم، بكت يومها بحرقةٍ أعمق زادها دموعًا رائحة هذا العشبِ المُثيرة للذكريات.ء

على الجانب الآخر من نفسِ اليوم، اثنتان،الله أعلمُ بما جلستا تعجنانه! ربما أوراق حبٍ قديمة تمحوانِ أثرها على أعتابِ قلوبهن، تكنسانِ ما بقي من عطر الحبيب عن حجيرات الروح استعدادًا لاستقبالِ خاتمٍ جديد ، تلصقان "البوسترات" على جدرانِ معبد الحب في محاولةٍ ساذجةٍ لمحو النقوشِ القديمةِ المرسومةِ بتركيزِ أطفالِ فينوس .... ربما يا عزيزتاي تُخفي الصورُ المطبوعةُ بواسطةٍ آلةِ على ورقٍ لامعٍ رسمَ القلوبِ الذي بَذل بشغفٍ في نقشهِ محب جهده، ولكن ما على السطح لا يمحو أبدًا ما يستقر عميقًا.ء

في يومٍ مشابهٍ منذُ أعوامٍ ثلاثة، منحت عجينها بعض الوقتِ ليزداد لونهُ عمقًا وحدةً، تمامًا كما يؤثرُ الوقتُ في التجربة .... دستهُ في معصارٍ وبدأت النقش.....ء

ورودٌ وفراشاتٌ وأغصانٌ بلونِ الجرحِ كي تطغى عليه، تضغطُ بكلِ ما أوتت من ألم وتتنقل بخفةِ ربيعٍ على بشرتها بكلِ ما أوتت من رقة، ومن التقاء ألمها ورقتها يولدُ الرسم، أو القصيدة.....ء

نهايةً:ء


محور

حلمت بها Gihad N. Sohsah , 2/18/2013 3:37 PM

بينما تعدُّ فراشها للحلم، تعطرُ الوسادة بالعطرِ الذي تفضلهُ جنيتها الخاصةَ أكثر، تختارُ من صندوقِ أمنياتها واحدة، تستعدُ لتغلق جفنًا عليها ..... تجذبهُا الكتابة من ذراعها الذي أصابهُ الضعفُ العاطفي من كثرِ ما تأبطهُ "هو"ء
لا تملك ما تقاوم بهِ الذكرى، صورتهُ المرسومة بعنايةِ "دافنشي" على جدرانِ قلبها، بغموضِ ابتسامتهِ وحزنهِ،بشوقهِ ومكابرته، بالشفرةِ السريةِ التي تنطوي عليها صورته تلك .... عاقدةً على قلبها أقفالًا من لغزٍ مستحيلِ ليسِ لغيرهِ إدراك مفتاحهِ

لا يترددُ في سمعها مؤخرًا سوى صوته .... كلما غنّى هاتفها لأن أحدهم أراد أُنْسَ صوتها، تغمضُ عينيها وتضمُ كفيها كمن تقبضُ على أمنية، تقرب كفيها المتشابكين إلى فمها وتبثُ فيهما الرجاء ..... "أرجوكَ كُن هُو"- تكرر
تلتقط الهاتف، وبخيبةِ أملٍ تلقيه! يبدو أنها لم تقبض على أمنيتها الآبقة كما ينبغي فأفلتت!ء 

لا يتركُ طيفهُ في مجالِ رؤيتها الكثيرَ لغيرِه ..... أنانيٌ هو في غيابهِ مثلما كان في حضوره، لم ينبغِ يومًا لسواه من قلبها إلا ما أذن به، ولم يأذن لها بعدُ بالنسيان

كملك على الذاكرة،القلب،الفكر،الروح،كيانها .... يدور حول إصبعهِ خاتم مُلْكِها الذي لا يصحُ قرارٌ إلا لو أقرَّه، ولم يقر بعد أن تنسى
وكملوكِ العروشِ الأثيرة، لا يتنازل

في واقعها المُسوَّر بمشيئته يحدثُ أن تستسلم بعد معاركها الصغيرة، تحاولُ معايشةَ كونها الذي هواءه أنفاسه ، وقيظُ حرِّهِ غضبه،وسحبه ما قد يظلها بهِ بينَ حينٍ وحينٍ من حنوه،وبرده الغياب
يحدثُ أن تذهب للتسوق .... تشتري بطاقات بريدية لمدنٍ تودُّ لو يبدآ فيها القصةَ التي حرمها من كتابةٍ بقيتها إلى حيثُ عاشا في سعادةٍ إلى الأبد
ليتنا نتقابلُ يومًا على أرضٍ مُحايدة .... في باريس مثلًا .... تشيرُ معظم الروايات أن البداياتِ هناك لا تُنسى، تذكرُ ألق البدايات يكونُ أحيانًا وحده شاهدًا على الحب،لولا أنك بجفاءٍ مزقتَ الصفحةً الأولى من الحكايةِ لكنتُ الآن أكتبُ الحضورَ عوضًا عن الغياب

تودعُ أمنيتها في بطاقةِ  البريد التي تحملُ صورةَ اللوفر، تضعها في صندوق، لتأخذُ طريقها إلى مستودعِ الأحلامِ الضائعة