لا تنم مُبكرًا هذا المساء!
إنِّي سأقرأ على قلبك حين ينتصفُ الليلُ من وَهَجِ القصيدة..
لا لا تنام..
لا تُجفل الأجفان عن قلبي الدفء
فلسوفَ أكتبُ من محبتي ومن ولعي وولهي ما لا يُشبهُ الشعرَ
لن أسلك فيك دربَ الشاعرات
ولسوف،حينَ يشتدُ عمق الصمت، أبوح
سأخبرُ النجم عنكَ، وأنتظر خيط الفجرِ كي أقول فعل الحُبِ فيك..
ثُمَّ أصوم
لن أهدهد قلبي هذا المساء...ء
لن أستحضر حلمًا وسأدع الكوابيس تأكل الأمنيات التي اختلقتك فيها وتُغذي المخاوف
لن أغني ولن أصنع من أجل صغاري/صغارنا الحكايا
لن أعطيك في الحلم زهرة لتهديها إلي، سأناولك سوطًا يتماشى وأنت مؤخرًا
سأدير ظهري لتجلدني كيف شئت وصَدَقتَ الكذب؛ وأمضي راحلةً بعيدًا بعيدًا حيثُ لا تطالني عيناك ولا يطال سوطك قلبي، حيث لا رجعة
حيثُ قداسةُ الحكايات محفوظة، وتختنق الذكرياتِ التَعِسة
هناك... لا أعرفك ....لأن اللابشر لا يُرَون ولا يملكون على شرورهم أمرًا
هم فقط هناك ليشهدوا ما حُرموا/حَرموا من محبة
وأنت هناك لتتأملني وتحزن، وتكتمل دورة حزنك القصيرة؛لتعاود السادية بحُمق واصطياد القلوبِ الساكنة على أشجارها بلا هدف
وأنا هناك لأنني استحققتُ عن حُبي اللامشروط الخلود!ء
لأنك -يا حبيبي/حبيبها- لم تُحبني كما ينبغي لي، تسربتُ كماء البحرِ من بين أصابعك
كقلعةِ رمالٍ شكلتَنا فلم نصمد
كقطعة بسكويتٍ على الطريق نخرتنا أسراب الشكوك
وكالغبارِ تناثرت ذكرياتُ الأمس
لم يتبق منّا ما يكفي لفعلِ الحب
ولم يتبق من الحبِّ بيننا ما يكفي
لأنك يا من حسبته "هو" لا تشبهه
لن تمتلك من قلبي بعد اليومِ نبضةً واحدة
بين طقوس اليومِ المرهقة
بين فناجينِ القهوةِ التي جفَّ بُنُّها بعدما أرجفت قلبي وسَارَعت نبضهُ
بين أسطرِ الكود
بين طعم السكر الذي يضايقني في حلقي من آثارِ تناول قدرِ من البسكويت
تَجلت....ء
صغيرةٌ كما هي .... رقيقةٌ كـ هي
تتسللُ على أطرافِ أصابعها، متلفتة، تبتسمُ في دهاء/براءة .... تتأكدُ أن لا أحد يرى،بينما أراقب متصنعة عدم المراقبة
تسترقُ رشفاتِ الشاي بملعقة صغيرةٍ من فنجانِ أبيها....أبتسم متصنعةً أني لا أرى
أغضُّ النظر عن جريمتها الصغيرة .... علّ بعض قطرات الشاي تلك تؤخر موعد نوم روحها الصغيرة سويعات هذه الليلة، فتؤنسُ أرقي بتجلٍ مسائي آخر