ثُمَّ البِدايَةُ التي لا انتهاءَ بَعْدَها
.
.
ميلادٌ من رَحِمِ القُبُور
حياةٌ لا يُخدَش بها قَلبٌ
ثُمَّ لا مَوْت
.
.
"الظلمةُ نورٌ واحْتَجَب"
خَلفَ الجدارِ ضوءٌ خَجِلٌ استَمِلهُ يُميلُ
فقط, استدعِ عبارات الغَزَل -بعضاً-...وارتجل
عُذريةُ الأحلامِ -بعد ذلِك- حَوراءَ لَكْ
السماءُ بيتُك مخمليٌ يحملُ الأيامَ عَنْك
القمرُ رفيقُ طريقِكَ المحفوفِ بالحبِ و النجومُ
والشمسُ في نهايةِ الطوفِ تَحْتَفِي بطيفِ طفلَتِكَ الجميلة ... تهديها من ذَهبِها الضوئيِّ قلادة
وصَغيرٌ يُخبئُ لها خلفَ ظهرهِ زهرةً وحيدة ... تَقفِزُ بها شُكرًا
تسحبُ ذِراعَه شغفًا لِتُريهِ دُميتها الجديدة .... و هديةَ الشمسِ لَُها
تَغفو بَعدَ طولِ لَهوٍ ... تحتضنها صغيرةً وتغفو, وبعضُ الشمسِ بينَكُما سحرٌ دافئٌ لا ينتهي....ء
ثُمَّ النهاية المعهودة للجميع ,زحفٌ ... فاستقامةٌ ... فانحناءْ
انتهاءْ
لا شئَ لا يجرفه المطرُ من بقايانا
لا شئ يبقي سوى ما قد حفرنا في القلوبِ و في الصخورِ و ما كُتب
نحو الضوءِ نمضي, نلقي الظلَّ للخلفِ ذكرى تلاحقُنا....
"لا تولِّ النورَ ظَهرَك ,فيعوق الظلُّ سَيْرَك"
هيَّ الحلمُ الذي لم يمسسه فكرُ جنٍّ أو بَشَر.....
لم تخطر أبداً ببالِ قصيدةٍ أو عاشقٍ عقدَ الحياةَ حولَ خصرِ حبيبةٍ ...
ودعها عند بابِ الفجرِ... لفَّ الذكرياتِ في ملاءةٍ –نسيها- و رَحَلْ
لا شئ يملُكُه غير ذاكرة لا صور بها و قلبٍ يحبُ و لكن لا يدري إلى أين ,لا يجيدُ سوى التَمَني
هيُّ ابعد من حدودِ الامنيات
هي الضوء الذي من لم يرهُ لحظةَ قتلِهِ .... مات
(لم تكتمل)
حاسةُ الاستنتاجِ لدى الخيالِ نمت :ء
التمشُّطُ كذب.....ء
البهارُ على الطعامِ كذب .....ء
التبرجُ خارج البيت حرامٌ, وداخله كذب....ء
"تعرفين ما سيحلُ بكِ"
هو أيضاً سيلعن من كُثره
يخبرك بأنك الأجمل
وتعرفين أن هذا لا يقترب حتى من خيال مراهقٍ يعشق انثى كاملة عقدت توها عقدها الثاني و تزينت به
-علماً بأن التزين خداع-
أعتذرُ عن وقاحةِ الحقيقة ... فهي كذلك إذا ما أردت أردية النفاق
..........
ستدركُ يوماً...ء
ستسمعُ عمن يقترفون من الكذبِ ما يوقعون بهِ بينَ المرءِ و زوجه
من يتجبرون بدافعٍ من السادية فيمسخون جمال
الأوطان "جرجونة"تحجر قلوب من يولدون بأرض
هاو أن الحقيقة نصل مسنون الجانبين.....ء
إذا ما اسأنا التَقَويَّ به ...قد يرتدُ بقوةٍ عكسية فيقطعنا
لكن لن أدفع بالواقع مثالية أحلامٍ تعجبني
لن أقتل ما تبقى من صدق الأنسانية الآخذ في الانقراض
فلتظل هكذا حتى تكتمل مثاليتها الناقصة
لعل الخلاص يأتي يوماً على يديها
..............
حسب الأسطورة:ء
وُلد أدونيس لشجرة المر (والدته بعد أن أصابها غضب أثينا)ء وكان وسيما بدرجة جذبت أفروديت نفسها له فخبأته في صندوق و أرسلته إلى شقيقتها" بيرسفوني"مليكة العالم السفلي و طلبت منها ألا تفتحه و هو مالم تفعله
فتحت بيرسفوني الصندوق بدافع من الفضول فأغرمت به هي الأخرى وأرادت الاحتفاظ به لنفسها. ولتسوية النزاع بين الإلاهتين، حَكَم زيوس، ملك الآلهة، بأن يقضي أدونيس نصف العام مع أفروديت، والنصف الآخر مع بيرسفوني لكن بيرسفوني أرادت الاحتفاظ به طوال العام فلجأت إلى إله الحرب أريس وهو من يعشق أفروديت كثيراً، ودفعته كي يتقمّص هيئة خنزير برّي ويقتل أدونيس , مات فتم ارساله إلى العالم السفلي حاولت أفروديت اقناع زيوس باعادته للحياه , فلم يستجب إلا بعدما هددت بالانتحار .... إذ خافت الآلهة من أن يخلو العالم من الجمال إذا ما نفّذت أفروديت تهديدها
وهكذا عاد أدونيس ليقضي نصف العام في العالم الأرضي فيعم الحب و الجمال , وهي أمور تختفي مع الخريف عندما يعود أدونيس للعالم السفلي
لكن الواقع ... ليس أسطورة
*-*-*-*-*-*
آخر ما كتبت أفروديت:ء
أدونيس ...ء
فكرتُ طويلاً قبلَ أن أكتب لك
لقد أعدتُ النظر في موضوع انتحاري
فكلانا يعلم أن هذا لن يزيد الكون سوى قبحٍ عليه(كوني إلهة الجمال)ء
ستكثر العداءات و الحروب و الموتى (كوني أيضاً المعنية بشؤون الحب و السلام إلى آخره)ء
مما يعني المزيدَ من الانتشاءِ لـ"آريس"و هو ما لا أريده (تعرف كم أكرهه)ء
لذلك عليَّ أن أهتم بأعمالي كإلاهة حتى لا يفسد الكون
و أعتذر لك
إذ لم أستطع اقناع زيوس باعادتك للحياة
عزيزي....ء
أخشى اخبارك بأنك ستظل في الجحيم للأبد
رجاءً .. بلغ بيرسفوني سلامي و خبِّرها أني قد سامحتها فيما يتعلق بفتح الصندوق
هيَ في النهاية شقيقتي
محبتي و اخلاصي
أفروديت